جيرار جهامي ، سميح دغيم

1166

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

إمّا زوج وإمّا فرد . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 9 ، 6 ) . - إنّا نعني بالخبر التركيب الذي يشتمل حدّ الصدق والكذب عليه . كما لو وقع اشتباه في معنى الحيوان مثلا ، فيمكننا أن نقول : إنّا نعني به ما يقع في تعريف الإنسان موقع الجنس ، ولا يكون دورا . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 267 ، 11 ) . * في التاريخ - للعمران طبائع في أحواله ترجع إليها الأخبار ، وتحمل عليها الروايات والآثار . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 283 ، 16 ) . - الأخبار إذا اعتمد فيها على مجرّد النقل ، ولم تحكّم أصول العادة وقواعد السياسة وطبيعة العمران والأحوال في الاجتماع الإنساني ، ولا قيس الغائب منها بالشاهد والحاضر بالذاهب ، فربّما لم يؤمن فيها من العثور ومزلّة القدم والحيد عن جادة الصدق . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 291 ، 9 ) . - معرفة طبائع العمران هو أحسن الوجوه ، وأوثقها في تمحيص الأخبار وتمييز صدقها من كذبها . وهو سابق على التمحيص بتعديل الرواة . ولا يرجع إلى تعديل الرواة حتى يعلم أن ذلك الخبر في نفسه ممكن أو ممتنع . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 86 ، 17 ) . - كلمة خبر التي استعملها العرب في صدر الإسلام لمعنى التاريخ لها في اللغات السامية قصة طويلة ، فيها معنى الربط والتقييد وفيها من خلال كله خبر معنى البحث والفحص ومعنى الأخبار أيضا . وقد تأخّرت كلمة تأريخ حتى ظهرت وفشت على الأقلام الإسلامية ، ولئن اضطربت تفاسير اللغويين حول هذه الكلمة وشكوا في عروبتها حتى أعطوها أصلا فارسيا : « ماه روخ » وقيل إنها حرفت عنه ، والأرجح أن جذرها ( ورخ ) جذر سامي ولكنها من لغة اليمن الجنوبية وليس عن كلمة يرح أو يا ريح العبرية أو السرد كما ورد في الموسوعة الإسلامية . ( مصطفى شاكر ، التاريخ العربي 1 ، 49 ، 5 ) . - ظلّ لفظ « الأخبار » يستعمل بدلا من « التاريخ » . والذي يلاحظ أن لفظ « تاريخ » لا يوجد فيما يعرف من أدب جاهلي كما لا يوجد في القرآن . والحديث الوحيد في هذا المعنى يستعمل لفظ « عدّ » بدلا من « أرّخ » ولهذا السبب راح المؤلّفون القدامي يبحثون عن الأصل الأجنبي لكلمة « تاريخ » ، ووجدوه خصوصا في « مامروز » الفارسية ، وإن لاحظوا عدم استقامة الاشتقاق . ( علي أومليل ، منهجية ابن خلدون ، 14 ، 21 ) . - لا تختلف علاقة الخبر التاريخي بالواقع عن تلك التي تربط أي خبر آخر بالواقع الذي يخبر عنه ، فكلاهما علاقة إبلاغ . على ذلك ، ليس أبدا بمستغرب أن يسمّى التاريخ بعلم الخبر . فابن حزم مثلا يطلق عليه هذا الاسم ويعالجه وكأنه متضمّن أخبارا بحتا دون الالتفات إلى التعيين الزماني للفاعلية التأريخية ، وذلك في رسالة قيّمة من جهة إبلاغنا حول التوازيات المفهومية بين العلوم المختلفة في الثقافة العربية - الإسلامية . كذلك الأمر ، يورد الخوارزمي علم الأخبار بوصفه أحد العلوم العربية الستة التي تتضمّن